البهوتي

45

كشاف القناع

لها ( بغير إذنهم ) ، أي البنين الصغار والمجانين والبنت البكر والثيب التي لها دون تسع سنين لما تقدم . ( وليس ذلك ) أي تزويج من ذكر ( للجد ) لعموم الأحاديث ، ولأنه قاصر عن الأب ، فلم يملك الاجبار كالعم . ( ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها ) أما هي فلما تقدم . وأما استئذان أمها فلحديث ابن عمر مرفوعا : آمروا النساء في بناتهن رواه أبو داود . ويكون استئذان الولي لها . ( بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها ) لأنها قد تستحي منه ( وأمها بذلك أولى ) لأنها تظهر على أمها ما تخفيه على غيرها . ( وإذا زوج ) الأب ( ابنه الصغير ف‍ ) - إنه يزوجه ( بامرأة واحدة ) لحصول الغرض بها ، ( و ) له تزويجه ( بأكثر ) من واحدة ، ( إن رأى فيه مصلحة ) نقله في الانصاف عن ابن رزين وغيره لكن ضعفه في تصحيح الفروع . قال : وهذا ضعيف جدا . وليس في ذلك مصلحة بل مفسدة ، وصوب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة . وقال : هو مراد من أطلق . وأما الوصي فلا يزوجه أكثر لأنه تزويج لحاجة ، والكفاية تحصل بذلك إلا أن تكون غائبة أو صغيرة طفلة ، وبه حاجة . فيجوز أن يزوجه ثانية . قال القاضي في المجرد في الوصايا ، انتهى . وعلى نحو ذلك يحمل كلام ابن رزين وغيره فلا تضعيف . ( وحيث أجبرت ) البكر ( أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفؤا لا بتعين المجبر ) من أب أو وصيه ، لأن النكاح يراد للرغبة . فلا تجبر على من لا ترغب فيه . قال في المبدع : وقد صرح بعض العلماء أنه يشترط للاجبار شروط : أن يزوجها من كف ء بمهر المثل ، وأن لا يكون الزوج معسرا ، وأن لا يكون بينهما وبين الأب عداوة ظاهرة ، وأن يزوجها بنقد البلد ، واقتصر عليه . قلت : وفيه شئ ، ( فإن امتنع ) المجبر ( من تزويج من عينته ) بنت تسع سنين فأكثر ، ( فهو عاضل سقطت ولايته ) ، ويفسق به إن تكرر على ما يأتي . ( ومن يخنق في بعض الأحيان ) لم يصح تزويجه إلا بإذنه ، إن كان بالغا لأنه يمكن أن يتزوج لنفسه . فلم تثبت ولاية تزويجه لغيره كالعاقل . ( أو